الملا فتح الله الكاشاني

41

زبدة التفاسير

بغرضهم من الاستماع حين هم مستمعون إليك مضمرون له ، وحين هم ذووا نجوى يتناجون به في أمرك . قيل : يعني بهم أبا جهل وزمعة بن الأسود وعمرو بن هشام وخويطب بن عبد العزّى ، اجتمعوا وتشاوروا في أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فقال أبو جهل : هو مجنون . وقال زمعة : هو شاعر . وقال خويطب : هو كاهن . ثمّ أتوا الوليد بن المغيرة وعرضوا عليه ذلك ، فقال : هو ساحر . ونجوى مصدر . ويحتمل أن يكون جمع نجيّ . * ( إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً ) * مقدّر ب : أذكر ، أو بدل من « إذ هم نجوى » على وضع « الظالمون » موضع الضمير ، للدلالة على أن تناجيهم بقوله هذا ظلم . والمسحور هو الَّذي سحر فزال عقله . وقيل : الَّذي له سحر ، وهو الرئة ، أي : إلَّا رجلا يتنفّس ويأكل ويشرب مثلكم . انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 48 ) وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً ( 50 ) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ ويَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِه وتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً ( 52 )